الرئيسية / سياسة / وراء الستار… ماذا أصاب الحكومة الإسبانية؟

وراء الستار… ماذا أصاب الحكومة الإسبانية؟

    بقلم أحمد بلغازي

      أثارت اسبانيا من خلال إقدامها على استقبال رئيس العصابة الانفصالية في تيندوف، ردود فعل مستهجنة لهذا السلوك غير المعتاد في العلاقات الدولية، خاصة إذا تعلق الأمر بدول محكوم عليها بحسن الجوار مثل المغرب واسبانيا.

      تداعيات هذه الفضيحة التي أوقعت فيها اسبانيا نفسها لم تقف عند حدود الاستهجان من طرف المغرب الرسمي والشعبي فحسب، بل أنها أثارت حفيظة الشعب الجزائري بدوره، والذي يخوض منذ شهور متوالية، بنظام وإصرار حراكا شعبيا واسعا من أجل الإطاحة بما يسميه الىشارع الجزائري “العصابة الحاكمة”.

      هكذا ومن غريب الصدف، أن جارة المغرب الشمالية التي ما زال عليها أن تحل مع المغرب مشكل أراضيه التي تحتلها وأبرزها مدينتا سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وجزيرة المعدنوس وجزيرة ليلى، وبدلا من أن تقر للمملكة المغربية بالعرفان والشكر على هدوئها في معالجة ملف أراضي المغرب التي تحتلها، وبدلا من تبحث عن بدائل مع المغرب لإيجاد حلول تخدم مصالح الجوار والتعاون لتجاور المفهوم القديم للاستعمار، إلى استثمار مشترك للحدود يعود على البلدين بالفائدة وبما يخدم شعبيها، اختارت الحكومة الإسبانية، ليس فقط الإساءة لعلاقات الجوار، ولكن أكثر من ذلك، الإساءة إلى صورة الدولة الإسبانية وإلى إحراج القضاء الإسباني نفسه وجعله بيىن خيارين:

     إما إثبات استقلاليته وإعطاء الأمر باعتقال زعيم الانفصاليين ، إذا كانت حالته الصحية تسمح بذلك، وإلا حجز جواز سفره المزور ومنعه من مغادرة التراب الإسباني.

     وعدا ذلك فإن حبل الفضيحة لن يبقى ملتفا على عنق الحكومة الإسبانية وحدها، بل وأن هذه الفضيحة ستطال سمعة القضاء الإسباني استقلاليته وسيطرح علامات استفهام لدى الشعب الاسباني نفسه، حول مدى نزاهة واستقلال الذي لا يستطيع القبض على رئيس عصابة انفصالية تقبع في تيندوف لخدمة أجندة نظام عسكري يجثم على صدر الشعب الجزائري منذ استقلال هذا البلد، ويمارس جنرالاته التزوير على كل المستويات، تزوير التاريخ وتزوير الجغرافيا، وتزوير بيانات المحاسبة للتدليس على الشعب، وآخرها تزوير حميتهم ابراهيم غالي الذي أصبح اسمه محمد بن بطوش، وتحول من رئيس جمهورية في تيندوف إلى مجرد مواطن جزائري ، لكن ليس كاي مواطن جزائري طبعا لأن رحلته إلى اسبانيا باتفاق على التزوير مع حكومة هذه الأخيرة، كلف الخزينة الجزائرية ما يمكن أن يحل مشاكل مئات الأسر الجزائرية التي تعاني الحرمان في منطقة تيندوف ذاتها.

                                                                                       

عن majaliss

شاهد أيضاً

ليبيريا تجدد تأكيد دعمها للوحدة الترابية للمملكة

“مجالس.نت/و.م.ع”                               …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *