الرئيسية / أخبار محلية / هل الانتخابات المقبلة باقليم الخميسات ستعيد نفس الوجوه المكربنة الى الواجهة

هل الانتخابات المقبلة باقليم الخميسات ستعيد نفس الوجوه المكربنة الى الواجهة

ما من شك ان الخريطة السياسية باقليم الخميسات تحكمت فيها مجموعة من الاعتبارات والاكراهات غير القانونية ادت الى افراز خريطة سياسية فسيفسائية غير متجانسة لا فكريا ولا اديولوجيا ولا معرفيا.

اغلب رؤساء الجماعات الترابية وممثلو البرلمان غائبون مغيبون عن التوجهات الملكية في الاصلاح والتغيير وخلق التنمية الشمولية ومناطق صناعية لاستقبال اليد العاملة على اعتبار ان الاقليم يعاني العطالة والتهميش والاقصاء مند الاستقلال.

ممثلو الشان العام  بالاقليم وجوه متكلسة مكربنة لا يحملون اية برامج ولااستراتيجيات مبنية على دراسات وارقام ومعطيات دقيقة لخلق الفارق في بينة المجتمع الزموري لانهم سقطوا بالمظلات ومنحت لهم التزكيات دون تراكمات ولا تجربة ولا مؤهلات لتمثيل والتكلم باسم الشعب ونفس التآمر يمارسه ممثلوه في قبة البرلمان الذين لا يظهر لهم اثر بالمرة اللهم بعض الخرجات الشاردة التي  لا تشفع لهم اطلاقا في طرق ابواب القوة الناخبة المتذمرة في الاستحقاقات المقبلة لانهم غير قادرين بتاتا الدفاع عن المصالح الجماعية المشتركة مقارنة مع منتخبين كبار في مناطق اخرى من المملكة الذين استطاعوا خطف مشاريع استثمارية عملاقة واستنبات معاهد وكليات وجامعات بفضل النضالات المستمرة والاستماع الى نبض الشارع وترجمة الاقوال الى افعال.

 ماذا قدم برلمانيو الاقليم على اختلاف الوانهم السياسية …؟ ما هي المشاريع  والقطاعات الحساسة التي تمت معالجتها بفضل اليقظة والاستماتة والترافع القوي امام المؤسسات و الوزارات القطاعية ….؟كيف سيكون موقف هؤلاء الفاشلين امام الساكنة حين تطرح مسالة الحصيلة والمردودية والجدوى من الترشح والقيمة الرمزية من برلماني غير نافع خصوصا ان اغلبهم قضى ثلاثة ولايات واكثر وحتما ستجده يتسابق على الترشح بلون سياسي مغاير، وهذا الترحال السيالسي يزيد من افراغ الاحزاب السياسية من الداخل ويعطل المصداقية والديمقراطية الداخلية ويفرمل اداء الانوية، وهذه الاطارات الموسومية ملزمة بناء على العزوف والجفاف اعادة الاعتبار للسياسة عبر قراءة المشهد وفق تصورات وابعاد فكرية تستحضر العنصر البشري باعتباره الحلقة الاساسية في العملية الديمقراطية برمتها.

بالقطع مع تزكية اصحاب رؤوس الاموال (مول شكارة) ومحاصرة المفكرين والادباء اي النخبة القادرة على طرح بدائل واثراء النقاش العمومي، وابعاد الكفاءات لا باحترم ذكاء المغاربة…. اذا على ماذا يراهن هؤلاء الفاشلين…؟ هل على شراء الذمم وتقديم الوعود السمان ام على تزوير ارادة الناخبين…؟ اسئلة كثيرة يطرحها المتتبع للشان المحلي باقليم الخميسات المغضوب عليه من الدوائر الرسمية… في ظل المتغيرات على المستوى الوطني وانخراط الدولة في محاربة الفساد الاداري والتزوير واستعماله في حملة ارتفعت وثيرتها مؤخرا واسقطت العديد من الاسماء الوازنة على المستوى الوطني بعد التحقيقات التي بشارتها الاجهزة المسؤولة وهي حملة مستحسنة اشبه بمطاردة الساحرات مما خلق جوا من الارتياح في صفوف الجماهير الشعبية التي تطالب طبعا بالمزيد لقطع دابر الفساد السياسي والاداري والمالي من مؤسسات الشعب وان تمتد العملية الديمقراطية الى باقي الاقاليم ومنها اقليم الخميسات الذي يعاني من تغول الفساد واستنزاف الثروات الطبيعية والبشرية وتناسل الكسب الحرام واستشراء الابتزاز والارتزاق والتسول مما قد يؤدي حتما الى قلاقل اجتماعية بالنظر الى تدني المستوى المعيشي لاغلب الاسر خصوصا في الارياف ارتباطا بانعدام التسقاطات المطرية وغياب مساهمات الدولة للفلاحين والحرفيين ومربي الماشية لضمان الحد من الهجرة نحو المدن التي تعاني بدورها من سياسة معمارية لا تحترم كرامة المواطن من خلال الوداديات والتجزءات السكنية الناقصة التجهيز.

 ان قراءة الوضع العام في الجماعات الترابية يمكن تلخيصة في انتفاءالارتباط بالارض  والمجال والساكنة فعلاقة المنتخب بالقوة الناخبة لا تعدو عن كونها علاقة نفعية تبدا بالانتخابات وتنتهي بانتهائها لان اليات المراقبة والمحاسبة الشعبية لا تزال مقموعة ومصادرة اذا استثنيا طبعا بعض التحركات المحتشمة والجنينية لكنها غير ذي قيمة امام زحف الانتهازية والوصولية في مؤسسات الشعب التي تدار من قبل هواة اغلبهم لا يتوفر على اية مستوى علمي مما يسهل استعمالهم لتحقيق التوازن السياسي وفق الرؤية والمنهجية للدولة الراعية للعملية الديمقراطية.

الجماعات الترابية في اقليم الخميسات لا تلعب الدور المنوط بها في تحقيق تطلعات الساكنة في الرقي الاجتماعي والعمراني واغلب الرؤساء يسابقون الزمن لتحقيق الثروة بدليل ان قضاة المجلس الاعلى ومن الخلال التقارير المنجزة  بناء على التمحيص والاستقصاء الميداني كشفت عن التزوير واستعماله وتبدبر اموال الشعب والاغتناء اللامشروع، لكن هذه التقارير لم تسع اطلاقا الى وقف النزيف بل ان الاجراءات المسطرية المتبعة في ملاحقة الفساد بالمنطقة المنكوبة تبقى بطيئة مما ساهم قطعا في ارتفاع معدلات الفساد والتنافسية فيه وهذا بطبيعة الحال يعطل المشروع الملكي في تقعيد الشفافية والنزاهة وصون الحقوق الفردية والجماعية.

 فالخلاصة العامة الي يمكن الخروج بها من خلال تتبع التدخلات المحتشمة لمسؤولي الاقليم ان المشهد السياسي بحاجة الى وجوه جديدة قادرة على التعاطي مع المطالب الشعبية في العدالة الاجتماعية ، والتغيير المتوخى والمطلوب يمكن تحقيقه اذا تعقبت الدولة الفساد في الاستحقاقات المقبلة وحاصرته بتفعيل الاجهزة الموازية وفعلت الية العقاب عبر الترخيص للمجتمع المدني المستقل والمسؤول والواعي بالمشاركة الوازنة في المراقبة والتتبع في جل اطوار العملية الدستورية لمحاصرة اساليب تمييع الحياة السياسية.

ساكنة اقليم الخميسات امام رهانات صعبة في المحطات السياسية المقبلة التي تحتاج الى اليقظة والاحتراس ومسائلة الكائن والموجود ومحاكمته ونشدان الخلاص في الوجوه الجديدة الحاملة للهم اليومي والبرامج والارادة الطموحة القادرة على طرق الابواب الموصدة والمفتوحة والاحراج لتاهيل المنطقة المنسية  على جميع المستويات والاصعدة.

 بقلم: مروان الزقوم

عن majaliss

شاهد أيضاً

أكادير.. المغرب واليابان يعززان تعاونهما في مجال تربية المحار

قام خبراء من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جيكا)، أمس الأحد، بزيارة إلى موقع مشروع تيغرت- …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *