أخبار عاجلة
الرئيسية / الأسرة و المجتمع / في ظرف 5 سنوات.. الحكومة تكشف عن توظيف أكثر من 100 ألف من أطر التدريس

في ظرف 5 سنوات.. الحكومة تكشف عن توظيف أكثر من 100 ألف من أطر التدريس

أكد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة سعيد أمزازي، أن مقترح اعتماد نمط التوظيف الجهوي في قطاع التّعليم يعود لأكثر من عقدين من الزمن، حينما أوصى الميثاق الوطني للتربية والتكوين سنة 1999، الذي شكل موضوع توافق وطني موسع، بتنويع أوضاع المدرسين الجدد على صعيدِ المؤسسات والأقاليم والجهات.

وأضاف الوزير، في معرض جواب له اليوم الاثنين، ضمن جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، و”هي نفس التوصية التي تكررت مرة أخرى في الرؤيةِ الاستراتيجيةِ 2015-2030، والتي أكدت على اعتماد تدبير جهوي للكفاءات البشرية في انسجام مع النهج اللّامتمركز لمنظومة التربية والتكوين، ومع توجهات الجهوية المتقدمة عبر تنويع أشكال توظيف المدرسين، مبرزا أن “هذا الاختيار أبان عن أهمّيته ونجاعته لمنظومتنا التربوية بشكل خاص، ولبلادنا بشكل عام”.

وسجل المسؤول الحكومة، أن نمط التوظيف الجهوي، الذي تم الشروع فيه أواخر سنة 2016، مكن من توظيفِ أكثر من 100 ألف من أطر التدريس في ظرف 5 سنوات، وهو ما يعادل إجمالي ما كان يتم توظيفه في السابق في أكثر من 20 سنة، حيْث لم تتجاوز المناصب المالية المدرجة بقوانين المالية سقف 3000 أو 5000 منصب مالي في السابق.

مميزات التوظيف الجهوي

 وأشار الوزير، إلى أن عدد المحالين على المعاش عرف ارتفاعا مهولا في السنوات الأخيرة، معتبرا  أن عدد المناصب التي جرى إحداثها بفعل هذا النمط، “يعد منجزا حكوميا يحق لنا أن نسجله بكل اعتزاز، خاصة أنه لا زالت هناك حاجيات أخرى لأطر التدريس تقدر بحوالي 20000 مدرس سنويا إلى غاية سنة 2030”.

وتابع المسؤول الحكومي، أن هذا النمط من التوظيف، سمح بتحقيق العدالة المجالية في تقديم الخدمة التعليمية لأطفالنا خاصة في العالم القروي ولاستفادة الفتاة القروية على وجه الخصوصِ من حقها في التمدرس، مردفا أنه بفضل هذا النمط من التوظيف تم التقليص بشكل كبير من الاكتظاظ والأقسام المشتركة في الفصول الدراسية، وهو الإشكال الذي طالما كانت الأسر والسيدات والسادة النائبات والنواب البرلمانيون يثيرونه، ويطالبون بإيجاد الحلول الضرورية له.

وتابع، أنه بفضل نمط التوظيف الجهوي، تمكنت جميع الجهات من تغطية نسبة كبيرة من الخصاص الذي كانت تعاني منه خلال السنوات السابقة، وذلك من خلال التوظيف المحلِي للكفاءات المنحدرة من الجهة والأقاليم، مع ما واكب ذلك من تكريس للاستقرار داخل نفس المجال

وأوضح أمزازي، أن هذا النمط من التوظيفِ تمليه كذلك وضعية الأكاديميات بصفتها مؤسسات عمومية تتمتع بالاستقلالية المالية والتدبيرية، كما أنه ينسجم والتوجه العام لسياسة الدولة المتمثل في الجهويةِ المتقدمة، وهو ورش ضخم يقتضي انخراط الجميع بما يلزم من مسؤولية وحس وطني، وباستحضار للصالح العام.

الوضعية النظامية لأطر الأكاديميات

وبخصوص الوضعيةِ النظامية لأطر الأكاديميات، أكد الوزير، أنه لابد من العودة إلى أهم المحطات التي قطعها هذا الملف، والمتمثلة في المحطة الأولى التي نظمت خلالها الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين مباريات لتوظيف أطر التدريس بموجب عقود وذلك وفق مقرر مشترك لوزيري التربيةِ الوطنيةِ والتكوينِ المهني والاقتصادِ والماليةِ آنذاك، حيث بلغ عدد التوظيفات 55.000 أستاذا خلال سنتي 2016 و2017.

وأبرز أمرزازي، أن الوزارة، عملت في محطة ثانية، سنة 2018، في خطوة أولى وبدعم كبير من الحكومة، على الارتقاء بالإطار القانوني للتوظيف الخاص بهذه الفئة، وذلك بالانتقال من مقرر مشترك إلى نظام أساسي مصادق عليه من طرف المجالس الإداريةِ للأكاديمياتِ، والذي اشتمل على 55 مادة .

وتم خلال المحطة الثالثة، بحسب الوزير، التخلي بصفة نهائية عن التعاقد واعتماد المماثلة، وتجويد وتطوير النظام الأساسي الخاص المذكور، والانتقال به من 55 مادة إلى 113 مادة، وهو النظام الذي صودق عليه من طرف المجالس الإدارية للأكاديميات في دورة استثنائية بتاريخ 13 مارس 2019، وهو ما يعتبر إنجازا مهما مكن من إصلاح وتصحيح الوضعية الإدارية لهذه الفئة من الأساتذة.

  ومن أهم مميزات هذه المحطة، -يوضح أمزازي- إسقاط التعاقد نهائيا واعتماد مسار مهني جديد لأطر الأكاديميات؛ وذلك بحذف كلمة العقد من النظام الأساسي الخاص بهم والادماج التلقائي للأفواج السابقة في وضعية نظامية، بالإضافة إلى المماثلة والمطابقة بين موظفي الأكاديميات وموظفي القطاع العام وموظفي وزارة التربية الوطنية على مستوى الحقوق والواجبات، وجميع الوضعيات الإدارية.

علاوة على ذلك، تميزت هذه المحطة الثالثة، وفق الوزير، بالتطبيق بأثر رجعي للمقتضيات الواردة بهذا النظام الأساسي الخاص، فضلا عن الاحتفاظ بنفس الضمانات والامتيازات التي يتمتع بها موظفو القطاعِ العام وموظفو وزارة التربية الوطنية بما فيها الترقية والولوج إلى مناصب المسؤولية والمشاركة في المباريات.

عن majaliss

شاهد أيضاً

سلوك حراس السيارات موضوع مساءلة في البرلمان

“مجالس.نت”  تجاوزت ظاهرة المضايقات التي يقوم بها حراس السيارات للمواطنين حدود مواقع ركن السيارات ،وطرحت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *