الرئيسية / سياسة / على الحكومة أن تغير خطابها من خطاب أحلام إلى خطاب واقع

على الحكومة أن تغير خطابها من خطاب أحلام إلى خطاب واقع

  • بقلم أحمد بلغازي

تتيح لنا قراءة متأنية لقانون المالية، أن قانون المالية لسنة 2023، يتجه عكس ما تقوله الحكومة في تصريحاتها، حيث يرمي في الواقع إلى بقاء الوضع العام بشقيه الاقتصادي والاجتماعي إلى  ما هو عليه، إن لم يكن إلى الأسوأ.

والغريب أنه على عكس الصراحة التي يواجه بها المسؤولون الحكوميون شعوبهم، فإن الحكومة ما زالت تواصل التلاعب بالأرقام لتقول للرأي العام كلاما غير  ما يحدث في الواقع.

وإذا أردنا أن نأخذ أمثلة أولية على نهج الحكومة لسياسة غير مجدية على المدى المنظور، فيكفي أن نقارن بين عدد من الأرقام والمؤشرات التي تدفع بها الحكومة وبين أرقام ومؤشرات مقابلة تدلي بها مؤسسات رسمية، ومعاهد دراسات لنرى أن الحكومة يغلب على خطابها منطق التعتيم والهروب إلى الأمام، بدل وضع قدمها على الأرض، خاصة والجميع يعلم أن الدول الكبرى نفسها تضع علامات استفهام كبرى على معدل النمو ومعدل التضخم، في الظرفية التي يشهدها العالم نتيجة ما يحدث على خلفية الحرب الروسية الغربية، ولا نقول إنها فقط حرب أوكرانية روسية، ونتيجة الصراعات الظاهرة والخفية  بين القوى العظمى على المستوى الاقتصادي، مع العلم أن بلدنا لا تعيش في كوكب آخر.

وما نريد أن نقوله في هذا الإطار هو أنه على الحكومة أن تجيب على تساؤلات الرأي العام بواقعية، وأن تعترف بأنها فشلت في تنفيذ شعاراتها الانتخابية ، وإلا فأين دخل الكرامة، وأين حماية القدرة الشرائية، وأين الزيادات الضخمة التي أعلنت في حملتها الانتخابية بأنها ستنفذها لفائدة رجال التعليم ومستخدمي قطاع الصحة، وأين مليون منصب شغل سنويا؟

لقد بات واضحا للعيان، أن مشروع القانون المالي الذي تم التصويت على جزء منه حتى الآن من طرف الأغلبية في مجلس النواب، لا يتضمن أية مؤشرات على تنفيذ تلك الوعود، فحذار من خطورة مواصلة التعتيم والتضليل، وحذار من احتقار وعي الشعب، لأن ذلك لن يؤدي سوى إلى مزيد من الاحتقان الذي لا نريده لبلادنا، في وقت ما زال أعداء وحدتنا الترابية يبحثون عن أقل نقطة ضعف في جبهتنا الداخلية.

عن majaliss

شاهد أيضاً

بإذن من الملك، رئيس المجلس العلمي الأعلى، يعقد دورته يومي 22 و 23 دجنبر الجاري بالرباط.

“مجالس.نت/و.م.ع” بإذن من الملك محمد السادس، رئيس المجلس العلمي الأعلى، يعقد المجلس دورته العادية الثانية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *