الرئيسية / سياسة / طوبى للمغاربة بملوكهم: حدثان ملكيان

طوبى للمغاربة بملوكهم: حدثان ملكيان

  • بقلم أحمد بلغازي

من أبرز ما ميز هذا الأسبوع، حدثان يعتبران في غاية الأهمية، وهما أكثر ما جلب الأضواء على المستوى الإعلامي، وأكثر ما أثار مشاعر السعادة والاعتزاز لدى الرأي العام المغربي عامة.

هذان الحدثان يتمثلان :

أولا : في إشراف جلالة الملك محمد السادس حفظه الله على حفل إطلاق النموذج الأولي للسيارة الهيدروجينية المصنوعة بخبرات ورؤوس أموال مغربية خالصة، وإعطاء الضوء الأخضر لتسويق السيارة المغربية المميزة بعلامة “صنع في المغرب”.

أما الحدث الثاني، فهو إعطاء جلالته، بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، أمره السامي بترؤس سمو ولي العهد الأمير مولاي الحسن للحفل الذي أقيم بنادي الضباط بالرباط، بمناسبة الذكرى 67 لتأسيس القوات المسلحة الملكية، وبحضور شخصيات عسكرية رفيعة علاوة على رئيس الحكومة.

فلماذا نعتبر هذين الحدثين من أبرز ما شهدته الساحة الوطنية هذه الأيام؟

إن الجواب عن هذا التساؤل يكمن في خلفياتهما وإبعادهما الاستراتيجية.

ذلك، أن إعطاء الإشارة الملكية لتسويق نموذجين من السيارة المغربية بنوعيهما، يؤكد على خلاصة واضحة ، وهي أن المسار الذي أطلقه جلالته منذ توليه عرش المملكة بهدف تحويل المغرب إلى دولة صناعية بموازاة الحفاظ على مكانتها الفلاحية، قد بدأ يعطي ثماره.

وهذا ليس وليد المصادفات، فجلالة الملك كانت إشاراته واضحة للسير بالمغرب على هذا المسار، منذ مبادراته الأولى بالشروع في وضع بنية تحتية ولوجيستيكية، نظير البنية الطرقية والسككية والمينائية. وكل ذلك بالموازاة مع فتح جسور التعاون مع جنوبه الافريقي، حيث تحول المغرب إلى منصة تبادل  وتعاون وربط الصلة بين شمال المتوسط والقارة السمراء.

علاوة على ذلك، فإن دلالة هذا الإنجاز اللوجيستيكي والصناعي بأياد مغربية من الألف إلى الياء، كان إشارة ملكية واضحة على إشراك الكفاءات المغربية في خدمة بلادهم، وفتح باب الوطن لأبنائه للتعبير عن قدراتهم بعدما أصبحت كفاءة المغاربة حديث العالم، نتيجة إنجازاتهم العلمية في مختلف المجالات، وعلى مستوى أبرز المعاهد والمختبرات العالمية.

وبفضل العناية الملكية بأبناء شعبه، فإن هذه الفئة العالمة من أبناء الوطن، كان استقطابها لخدمة وطنها واحدا من أبرز الاهتمامات التي ما فتئ جلالته يدعو إليها ويعمل على توفير المناخ المناسب لإدماجها في تنمية البلاد.

هذا عن أبعاد وخلفيات الحدث الأول، أما عن أبعاد الحدث الثاني، والمتمثل في ترؤس سمو ولي العهد مولاي الحسن لحفل الاحتفاء بذكرى تأسيس القوات المسلحة الملكية، والذي كان لافتا فيه حضور المسؤولين العسكريين على المنطقة الجنوبية لبلادنا بالخصوص، فإن هذا الحدث طمأن المغاربة على احتكاك ولي العهد بسير المؤسسة العسكرية واكتساب الخبرات اللازمة المطلوبة لمن ستقع على كاهله في المستقبل أمانة حماية حدود الوطن وسيادته.

لكل ذلك، لا غرابة إذن في أن يبدي المغاربة سعادتهم وفخرهم بهذا المشهد اللافت.

فحفظ الله جلالة الملك وأمده بالصحة والعافية وحفظ ولي عهده، وهنيئا لنا جميعا بذكرى تأسيس القوات المسلحة الملكية، وطوبى للمغاربة بملوكهم.

عن majaliss

شاهد أيضاً

القضاء يتحرك بقوة ضد الفساد والتحقيق يشمل واليا ومسؤولين

“مجالس.نت” قبل أسبوع من ألان ، أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في مراكش  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *