الرئيسية / سياسة / الاتفاق الليبي في المغرب.. عنوان جديد على نجاح الدبلوماسية المغربية

الاتفاق الليبي في المغرب.. عنوان جديد على نجاح الدبلوماسية المغربية

بقلم: أحمد بلغازي

اختتمت لجنة (6+6) الليبية أشغالها في مدينة بوزنيقة، كما أشرنا إلى ذلك أمس في “مجالس.نت”.

وخلال هذه المحادثات التي لعبت فيها الدبلوماسية المغربية دورا نشيطا ومؤثرا، توصل الفرقاء الليبيون إلى مخرجات لوضع حل للأزمة السياسية الليبية، وذلك من خلال الاتفاق على إعادة الاستقرار إلى البلاد، من بوابة انتخابات ديمقراطية تكون فيها للشعب الليبي الشقيق كلمته الحاسمة.

ولمن يريد معرفة ما تم التوصل إليه في هذا الباب، أن يعود إلى نص الاتفاق، الذي نشرنا مضامينه يوم أمس بمجالس.نت، كما أسلفت القول.

لكن ما يهمني التوقف عنده هنا في الحديث عن نجاح الحوار الليبي في بوزنيقة، يتعلق بثلاثة أمور تعتبر في غاية  الأهمية، سواء بالنسبة للأشقاء الليبيين الذين أنهكتهم الصراعات الهامشية وأضاعت على بلادهم الشقيقة العديد من الفرص، التي كان يجب  استثمارها لصالح وطنهم ومواطنيهم، أو بالنسبة للمملكة المغربية الشريفة، كما بالنسبة للقارة الافريقية التي ينتمي إليها هذا البلد الشقيق.

وأول ما أريد أن ألفت إليه الانتباه على هامش هذا الحوار الناجح، أنه جرى في ظل تربصات دول إقليمية ودولة إسلامية أخرى تعتبر من بين الدول القوية وعضو في الحلف الأطلس.

فهذه المجموعة من الدول ، حاولت منذ انطلاق حوار بوزنيقة أن تضع العصا في عجلة الحوار الليبي، بعضها لأن له مصلحة في استمرار الفوضى في ليبيا الشقيقة، وبعضها على المستوى الإقليمي من اجل الدفع بليبيا إلى الاستسلام لحكم يشبه الحكم فيها (ظاهره مدني وباطنه عسكري) من جهة، واعتبار نجاح الدبلوماسية المغربية في مصالحة الليبيين خسارة لدبلوماسيتها من جهة أخرى!

ولعل من يقرأ إعلام هذه الدول سيقف على هذه النوايا والتوجهات.

لكن هذه النوايا لم تتحقق لأصحابها للأسباب التالية:

فالأشقاء الليبيون، وضعوا ثقتهم في المغرب كوسيط على مسافة واحدة من كل الأطراف، واستشعروا فيه نبل النوايا والحنكة في معالجة الخلافات، وهذا ما تحقق فعلا وتأكد للجميع، وكان هذا أبرز أسباب نجاح الاتفاق بين الليبيين في الحوار الذي رعاه المغرب.

وهنا أختم فقط بالإشارة إلى الثناء الدولي الواسع سواء من قبل الاتحاد الافريقي أو من طرف اتحاد المغرب العربي أو من خلال العديد من دول الاتحاد الأوربي، أو من خارجه.

وبذلك، تضيف الدبلوماسية المغربية إلى نجاحاتها في الدفاع عن قضايانا الوطنية ، نجاحا آخر، يتمثل في السعي إلى بسط السلم والاستقرار في القارة الافريقية والعالم العربي.

وبحكمة جلالة الملك وحنكة وزير بلادنا في الشؤون الخارجية يمكن أن نتفاءل بمزيد من النجاحات لفائدة بلادنا ولفائدة السلم والاستقرار والتنمية في قارتنا.

عن majaliss

شاهد أيضاً

بإذن من الملك، رئيس المجلس العلمي الأعلى، يعقد دورته يومي 22 و 23 دجنبر الجاري بالرباط.

“مجالس.نت/و.م.ع” بإذن من الملك محمد السادس، رئيس المجلس العلمي الأعلى، يعقد المجلس دورته العادية الثانية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *