بقلم احمد بلغازي الأمين العام لحزب الشورى والاستقلال
طويت صفحة الانتخابات التشريعية بما لها وما عليها.
وقد شارك حزب الشورى والاستقلال في حدود ما لديه من إمكانيات متواضعة، اعتمادا على الذات وعلى إرادة الصمود لدى مناضلاته ومناضليه.
وعلينا ان نتذكر، انه بجرد سجل الأنشطة التعبوية التي قام بها حزب الشورى والاستقلال في كل المحطات ولتنوير الرأي العام حول قضايا البلاد المصيرية وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية، يحق لمناضلات ومناضلي الحزب، الافتخار بالتضحيات التي قدموها لوطنهم بلا من او مزايدة او إنتظار مكافأة .
صحيح، ان هناك شعورا لدى قواعد الحزب،بأن هذه الانتخابات لم تكن منصفة، وان هناك تحفظات وملاحظات على سير العملية الانتخابية في بعض الدوائر التي كان الحزب يتوقع ان تكون له فيها نتائج تنسجم مع تطلعات مناضليه، لكن الحزن على نتيجة رقمية لا يعني أبدا أننا خسرنا بوصلتنا.
فحزب الشورى والاستقلال، لم يدخل السياسة بحثا عن مقعد، بل مارسها عبر تاريخه العريق، وعلى ايدي رواده الأوائل الوطنيين النزهاء ومن توارث عنهم مشعل الدفاع عن المصالح العليا للوطن وعن قناعة تامة، والقناعة لا تقاس بعدد الأصوات في صندوق انتخابي، بل بمدى ثباتها عند الخسارة.
إن مصلحة البلاد ستظل هاجسنا الأول، قبل المقاعد وقبل الأشخاص، وحزب الشورى والاستقلال،كان وسيظل حزبا يؤمن بأن استقرار المغرب وتقدمه فوق كل حساب انتخابي ضيق. ولهذا لم نلجأ يوما إلى المزايدة أو إلى خطاب التيئيس، بل اخترنا خطاب المسؤولية حتى عندما كان هذآ الخطاب لا يساعد على جلب الأصوات.
لقد خاض حزب الشورى والاستقلال هذه الانتخابات في دائرة الخميسات والماس وفي 56 دائرة عبر الوطن ببرنامج واضح، عنوانه هو الدفاع عن حاجات المواطن البسيط. المواطن الذي أنهكته الفاتورة، وأثقله ضعف الخدمات الصحية، وبعد المدرسة، وقلة فرص الشغل.
فنحن لم نعد المواطن بالمستحيل، وإنما بالترافع عن حقوقه ومطالبه المشروعة و بأن نكون صوته.
لذلك فحزب الشورى والاستقلال سيظل صوت المجتمع بنفس الحزم ونفس الموقف ووفق المبادئ الثابتة ،التي لا يورث فيها مقعد او مقاعد داخل البرلمان، لان الصوت القائم على ثبات المبدأ هو الرابح في النهاية مهما طال الأمد.
لهذا نعيد البوم التأكيد بوضوح، بأن المطالب التي تضمنها البرنامج الانتخابي لحزب الشورى والاستقلال، سنواصل الدفاع عنها ، سواء كنا داخل البرلمان أو خارجه. فالبرلمان بالنسبة لحزبنا آلية وليس غاية، ومن يملك المقاعد داخل البرلمان لا يعني انه يملك الشارع، وحزب الشورى والاستقلال يملك المذكرة، ويملك الترافع ويملك حق التنبيه وحق الاقتراح بالوسائل المتاحة ، والاهم من كل ذلك انه يملك المصداقية التي ستعطي نتائجها ،والموعد قريب بإذن الله،
وإذن والى ذلك الحين ، سيظل هذا الحزب الصوت المرتفع الذي لا يمل ولا يكل من اجل:
-إرساء أسس الدولة الاجتماعية الحقيقية، لا الشعارية
– فك العزلة عن العالم القروي
– إصلاح قطاعي الصحة والتعليم كمدخل لأي تنمية
– دعم الفلاح الصغير والمقاول الشاب، وإن موعدهم الصبح وما الصبح ببعيد.
مجالس جريدة الكترونية تصدر عن مجالس ميديا