هكذا علقت الصحافة الدولية على تعيين أول رئيسة حكومة في المغرب:

” مجالس.نت “

اهتمام واسع خصت به الصحافة الدولية تعيين فاطمة المنصوري كأول امرأة تترأس حكومة مغربية على مستوى المملكة المغربية وثاني امرأة في العالم العربي تحظى بهذا المنصب.

التحليلات والتعاليق نبشت في الخلفية السياسية لرئيسة الحكومة والسياسات المنتظرة التى ستقودها، وهنا رصد لردود فعل الصحافة الدولية:

فوكالة “رويترز” خلصت إلى  أن وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة، جاء على إثر تصدر حزبها الأصالة والمعاصرة الانتخابات، مستفيدا من التحاق فوزي لقجع. وكانت المنصوري أكدت على إطلاق مشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي دون خطوط حمراء، رغم التراشق الذي كان بين حزبها وحزب التجمع الوطني للأحرار خلال الحملة الانتخابية؛ حيث ستشرف حكومتها على المراحل الأخيرة من استعدادات احتضان المونديال.

وتوقفت”رويترز” على نشأة حزب الأصالة والمعاصرة الذي تقوده المنصوري، مع الإشارة إلى أن  السياسة الخارجية والدفاع تبقى ضمن صلاحيات الملك، كما ملفات وقضايا رئيسية.

الصحافة الأمريكية

وكالة “أسوشيتد بريس” الأمريكية، توقفت على أن المنصوري هي ثاني رئيسة حكومة في العالم العربي بعد نجلاء بودن في تونس، وتطرقت لمسارها السياسي بدء  من الانخراط في تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، ثم شغلها منصب عمدة مراكش مرتين، وعضوية مجلس النواب، قبل أن تشغل منصب وزيرة التعمير والإسكان، مع الإشارة إلى أنها ابنة “باشا” شغل منصب سفير ونقيب المحامين بمراكش.

وتوقفت الوكالة الأمريكية على أن المنصوري تعمل على تشكيل حكومة في سياق انتخابي لا يعطيها الأغلبية، بعدما اختارها الملك من الحزب الفائز بناء على مستجدات دستور 2011 الذي جاء في سياق احتجاجات “الربيع العربي”.

وتطرقت الوكالة إلى أن حكومة المنصوري ستستثمر مليارات الدولارات في منشآت المونديال، كما أنها مطالبة بالوفاء بوعودها الانتخابية فيما يخص رفع الأجور وخلق فرص الشغل ومكافحة التضخم، وغيرها.

الصحافة البريطانية

ومن جانبها تناولت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية خبر تعيين المنصوري، متجاوزة فوزي لقجع، الذي انضم لحزب المنصوري قبيل الانتخابات.

وتوقفت الصحيفة على أن حكومة المنصوري ستحتاج إلى معالجة السخط المتزايد من ارتفاع البطالة، والغضب إزاء ارتفاع الأسعار الذي يثقل كاهل الأسر، إلى جانب إتمام برنامج استثماري بقيمة 20 مليار دولار والمتعلق بالبنية التحتية لكأس العالم 2030، وهي البنية التي اخرجت احتجاجات جيل زد للمطالبة بخدمات الصحة والتعليم.

الصحيفة التي نقلت تصريحا في تقريرها حول التعيين، يشير إلى اختيار امرأة لإبراز صورة عصرية عن المغرب أمام العالم، أشارت أيضا إلى أن هذا التعيين يأتي بعد أسابيع من عملية العبور الجماعية لعشرات الآلاف من الشباب المغاربة نحو مدينة سبتة المحتلة.

الـ “بي بي سي” بدورها سلطت الضوء على تعيين المنصوري كأول امرأة تشغل هذا المنصب في المغرب، وتوقفت على مسارها السياسي منذ 2008 تاريخ تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، الذي أصبحت منسقته في 2024، مع إبراز أنها غير معروفة بدفاعها عن قضايا النساء.

وأشارت “بي بي سي” إلى  أن المنصوري اليوم أمام تحدي تشكيل حكومة، مع إبراز عودة حزب العدالة والتنمية كقوة معارضة.

الصحافة الإسبانية

 وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” اكتفت بنشر خبر تكليف أول امرأة لتشكيل الحكومة منذ استقلال المغرب، بينما أبرزت صحيفة “إلباييس” الإسبانية أن تعيين المنصوري يجعلها أول امرأة تقود الحكومة في المغرب، بعدما كان اسمها مطروحا للمنصب إلى جانب فوزي لقجع، حيث ستتولى قيادة “حكومة المونديال”، متوقفة على مسارها الأكاديمي والسياسي، وانتمائها لعائلة من الأعيان في مراكش، إلى جانب ارتباط اسمها بتضارب مصالح.

كما ربطت الصحيفة الإسبانية بين التعيين وسياقه، الذي يأتي في ظل أزمة ثقة سياسية، خاصة لدى الشباب، وهو ما تعكسه نسبة التصويت المنخفضة، واحتجاجات جيل زد، مع التذكير بتأكيدها على أهمية العلاقة بين المغرب وإسبانيا، ودعوتها لإرجاع المهاجرين بعد أحداث سبتة.

الصحافة الفرنسية

صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية، أشارت لحدث التعيين كسابقة في تاريخ المغرب، حيث تعمل المنصوري اليوم على تشكيل أغلبية حكومية، مع الإشارة إلى أن التوجهات الرئيسية للقطاعات الاستراتيجية تظل بيد الملك.

وسلطت الصحيفة الفرنسية الضوء على السياق الذي جاءت فيه الانتخابات، والموسوم بضعف الثقة تجاه الطبقة السياسية، وارتفاع معدلات البطالة خاصة في صفوف الشباب، وهو ما تجلى في نهاية يوليوز الماضي على شكل هجرة جماعية نحو مدينة سبتة.

وأضافت أن على المنصوري وحكومتها معالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المستمرة مع السعي لاستعادة ثقة المواطنين، والوفاء بالالتزامات الانتخابية فيما يتعلق بالقدرة الشرائية وتحقيق النمو وخلق مليون فرصة شغل، وغيرها. وذلك في سياق معارضة ينتظر أن تكون قوية..

من جهتها أشارت صحيفة “لوموند” إلى أن تعيين المنصوري سابقة، وتوقفت على قربها من دوائر النفوذ، وموقفها من احتجاجات “جيل زد” حين اعتبرتها دليلا على “عدم نجاح” الحكومة، إلى جانب التطرق لموضوع تشكيل الحكومة، والتحديات الاجتماعية التي تنتظرها، ومشاريع المونديال، مع تطرقها إلى تزامن تعيين المنصوري مع إلقاء القبض على عمدة طنجة المنتمي لحزبها، للاشتباه بتورطه في تزوير الانتخابات.

عن majaliss

شاهد أيضاً

هذا ما اقترحه حزب الشورى والاستقلال للمحطة الانتخابية

بقلم أحمد بلغازي تماهيا مع التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب عيد العرش المجيد ليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *