أخبار عاجلة

المغرب يشرع أبوابه للأصدقاء ويوصدها في وجه الحاقدين: ترحيل “مراسل النهار” رسالة حزم

“مجالس.نت”
 بقلم : رضوان بلغازي 
​منذ الأزل، والمملكة المغربية، ملكا وشعبا، تضرب أروع الأمثلة في نبل الأخلاق وسعة الصدر، متمسكة بمرتكزات سياسة “اليد الممدودة” التي غالبا ما ارتقت فوق الحسابات الدبلوماسية الضيقة لتجسد أرقى قيم الإنسانية. لكن يبدو أن البعض قد أخطأ القراءة، فخلط بين نبل المواقف وبين الضعف، وظن واهماً أن دخول التراب الوطني المغربي هو مجرد نزهة يمكن من خلالها تمرير أجندات الحقد والضغينة تحت غطاء “العمل الصحفي” المزعوم. إن واقعة ترحيل مراسل قناة “النهار” الجزائرية مؤخرا لا يمكن اختزالها في مجرد إجراء إداري عادي، بل هي في جوهرها رسالة سيادية واضحة المعالم، وتجسيد لليقظة المؤسساتية التي لا تغفل عن حماية حياض الوطن. فأن يتجرأ “مراسل” –سُجلت له سوابق حافلة بالإساءة للمملكة ولمؤسساتها السيادية، وعلى رأسها المؤسسة الملكية ورموزها الوطنية والرياضية– على محاولة دخول المغرب معتقدا أنه سيمر “مرور الكرام”، فهذا ضرب من الخيال وسوء تقدير فادح لليقظة الأمنية المغربية.
​لا يمكن لعاقل أن يصدق أن من نذر منبره وقلمه لسب المغاربة والتحريض ضدهم، يأتي اليوم ليتجول في شوارعنا بحثاً عن ثغرة يقتات عليها إعلام “الكبرانات” أو لينقل صورة مشوهة لواقعنا. إن المغرب، وبقدر ما هو بلد الحريات والانفتاح، هو أيضاً بلد الخطوط الحمراء التي لا تقبل المساومة؛ فالملك، والوحدة الترابية، وكرامة المواطن المغربي، هي ثوابت مقدسة لا تراجع عنها تحت أي مسمى “حقوقي” أو “مهني” ملغوم. ومن الناحية المهنية والقانونية، فإن ممارسة العمل الصحفي ليست حقاً مستباحاً دون ضوابط، بل هي مسؤولية تخضع لنظم الاعتماد المتعارف عليها، وأي محاولة للالتفاف على هذه القوانين تمنح الدولة الحق الكامل في اتخاذ قرارات سيادية لحماية أمنها القومي.
​إن قرار ترحيل هذا الشخص هو الدرس الأول في أبجديات احترام “البيت” الذي تدخله، فالمغرب ليس قنطرة لمن يريد الفتنة، وليس مسرحاً لتنفيذ أجندات مخابراتية تحاول جاهدة تسميم العلاقات بين الشعبين الشقيقين. وهنا وجب التمييز بوضوح تام؛ فتقديرنا واعتذارنا موصولان دائما للشعب الجزائري الشقيق، الذي نتقاسم معه التاريخ والدم والدين، والذين لا يحملون في قلوبهم سوى الود لبلدهم الثاني المغرب، هؤلاء هم إخواننا وستبقى علاقتنا بهم تسمو فوق كل الصراعات العابرة. أما أولئك “العملاء” المتخفون في زي إعلامي، الذين يسعون لزرع الشقاق وخدمة أجندات عدائية، فلا مكان لهم بيننا. إن المغرب كبير بتاريخه، وبإنجازاته، وبمؤسساته التي تبرهن يوما بعد يوم أنها لا تنام، ومن يظن نفسه ذكيا بما يكفي للعبث في “عرين الأسود”، عليه أن يتحمل تبعات حماقته، فقد انتهى زمن التساهل مع من يسيء للأصل، وسيظل المغرب دائماً عصياً على الحاقدين ومنيعاً أمام كل المناورات.

عن majaliss

شاهد أيضاً

الخميسات ضمن مناطق مهددة بالحرائق 

“مجالس.نت” وضعت الوكالة الوطنية للمياه والغابات منطقة الخميسات ضمن المناطق المغربية المهددة بحرائق. جاء ذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *