
باريس: رضوان بلغازي
ترأس العالم المغربي البروفيسور علال بوتجنكوت، ابن مدينة الخميسات والقادم من الولايات المتحدة الأمريكية، فعاليات المؤتمر الأوروبي الرابع لطب الأعصاب والطب النفسي، الذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس في الفترة الممتدة ما بين 22 و24 فبراير 2026. ويأتي هذا في إنجاز علمي جديد يعزز حضور الكفاءات العربية والمغربية في المحافل الدولية، حيث لم يقتصر دور البروفيسور بوتجنكوت على رئاسة هذا الحدث الأكاديمي الرفيع فحسب، بل كان أيضاً المتحدث الرسمي للمؤتمر، ملقياً عرضاً علمياً رصيناً حول أحدث الاستراتيجيات العلاجية والتشخيصية لأمراض الدماغ، ومجسداً قيمة الإسهامات العلمية المغربية المهاجرة في تطوير الطب والبحث العلمي على مستوى العالم.

وقد شكل هذا المؤتمر منصة دولية رفيعة المستوى، حيث جمع نخبة من الخبراء في طب الأعصاب والطب النفسي، إلى جانب أساتذة جامعيين، باحثين، صيادلة، وأطباء متمرنين وفدوا من مختلف دول العالم، كما شهدت الفعاليات متابعة واسعة النطاق عن بُعد.
وتهدف هذه التظاهرة العلمية الكبرى إلى تبادل المعلومات ومناقشة آخر مستجدات الأبحاث الطبية والعلمية، وهو ما يصب في صلب برنامج التكوين المستمر للأطر الطبية. وفي هذا الإطار، حصل المشاركون سواء الذين حضروا فعلياً أو تابعوا الأشغال عن بُعد، على شواهد للتكوين المستمر تشمل 15 وحدة دراسية معتمدة من قِبَل المجلس الأوروبي لاعتماد التعليم المستمر للعاملين في مجال الرعاية الصحية، وهي الشواهد التي حظيت بإمضاء العالم البروفيسور علال بوتجنكوت بصفته رئيساً للمؤتمر.

وشهدت الجلسات العلمية اختيار مجموعة من البحوث التي تميزت بجودتها العالية، حيث انصبت النقاشات حول التحديات الكبرى التي تواجه الطب الحديث في التعامل مع أمراض الدماغ، كالزهايمر، والباركنسون، والسكتات الدماغية، وتصلب الشرايين، بالإضافة إلى اضطرابات النوم والإدراك والتوحد. ومن أبرز المحاور التي استقطبت الاهتمام، عرض استراتيجية جديدة في “علم التخلق” (Epigenetics) لعلاج مرض الزهايمر، واستعراض آخر مستجدات المؤشرات الحيوية التشخيصية التي تساهم في الكشف المبكر عن تدهور الخلايا العصبية بدقة متناهية.

وفي سياق استعراضه لنتائج هذا الحدث العالمي، أعرب البروفيسور علال عن اعتزازه بهذا التمثيل الدولي المشرف، مؤكداً أن اختيار هذه المواضيع الحيوية جاء نتيجة جهد بحثي مكثف وتراكم معرفي طويل، وهو ما تعكسه الصور المرفقة التي تظهر جانباً من رئاسته للجلسات العلمية وتفاعله مع كبار الباحثين الدوليين. ويأتي هذا التألق ليؤكد مجدداً أن البحث العلمي الرصين في فهم أسرار الدماغ البشري بات يشكل رقماً صعباً في المعادلة الطبية الدولية، مما يرفع سقف التوقعات لمستقبل علاجات الأمراض العصبية.
وتقديراً لجهوده الاستثنائية، خَصت اللجنة المنظمة للمؤتمر العالم البروفيسور علال بوتجنكوت بتكريم رفيع، حيث حصل على شواهد تقديرية ودرع التميز (Trophée) تقديراً لرئاسته المحكمة والمميزة لأشغال المؤتمر، والتي اتسمت بجودة تنظيمية وعلمية جد عالية حظيت بإشادة دولية واسعة.



مجالس جريدة الكترونية تصدر عن مجالس ميديا